
كان لقب لاو تزو لي، واسمه إر. ولاو تزو لقب تشريفي. ومن المسلّم به على نطاق واسع أن لاو تزو أحد أكثر الفلاسفة تبجيلاً في التاريخ الصيني. وتوجد العديد من الأساطير حول مولده ومسيرته وتعليمه وأفكاره الفلسفية.
بحسب إحدى الأساطير الشائعة، حُمل بلاو تزو عندما رأت أمه نجمًا يسقط في حجرها، وبقي في رحمها ثمانين عامًا. عند ولادته، كان رجلًا ناضجًا ذا لحية رمادية وشحمتي أذن طويلتين، رمزًا للحظ السعيد وطول العمر.
كان لاو تزو مسؤولًا عن أرشيف البلاط الملكي لسلالة تشو (حوالي القرن الحادي عشر – 256 قبل الميلاد). لكنه استقال لاحقًا واتجه غربًا لنشر أفكاره وفلسفته.
في أحد الأيام، بينما كان يمتطي ثورًا، اقترب من ممر هانغو، فأوقفه يينشي، وهو حارس كان يحرس الممر. وبصفته تابعًا مخلصًا لفلسفة لاو تزو، تعرف الضابط على الفور على المعلم الجليل. ولكن، لكي يطلب من لاو تزو أن يعلمه شيئًا من فلسفته، طلب الضابط من الرجل العجوز إبراز تصريح رسمي لمغادرة البلاد. لم يكن لدى لاو تزو أي وثيقة، فوافق على كتابة مقال من 5000 كلمة عن فلسفته مقابل السماح له بالسفر إلى الغرب. اتضح أن تلك المقالة هي كتاب داوديجينغ الشهير (المعروف أيضاً باسم “تاو تي تشينغ”)، أو “كتاب الفضيلة”.

لا يزال العلماء في جميع أنحاء العالم يتناقشون حول ما إذا كان الكتاب من تأليف لاو تزو نفسه أم من تأليف تلاميذه ومريديه.
ومع ذلك، يتفقون جميعًا على أن الكتاب يعكس فكر لاو تزو. في هذا الكتاب، استخدم لاو تزو مفهوم الداو (الطريق) لتفسير جميع التغيرات في الكون. يُعتبر الداو، الذي يُترجم أيضًا إلى “المسار” أو “الكمال الأعظم”، المصدر أو المثال الخفي لجميع الوجودات.

يُعدّ كتاب “تاو تي تشينغ” لـ لاو تزو مرجعًا كلاسيكيًا في الفلسفة الصينية. وأفضل طريقة لفهم هذا العمل بعمق هي زيارة الصين والالتحاق بدورة لغة صينية بدوام كامل. وباعتبارها أفضل بلد لتعلم اللغة الصينية، لا تقتصر الصين على تقديم دورات لغوية عالية الجودة فحسب، بل تتيح لك أيضًا فرصة عيش تجربة الأنشطة الثقافية التقليدية، مثل المهرجانات الصينية، بشكل مباشر.


